الشيخ بشير النجفي

153

مصطفى ، الدين القيم

السلعة والمصاريف التي أنفقت في سبيلها . في الرّبا الربا : مفسدة حاربتها الشرائع السماوية كلها ولذلك حرمته من المسلّمات بين المسلمين بل إنها من ضروريات الدين ، ولا يبعد الحكم بكفر المستحل له ، وينقسم إلى قسمين : الأول : الربا في البيع والشراء ويعرف بالربا المعاملي . الثاني : الربا في القرض ويعرف بالربا القرضي . معنى الربا المعاملي : وهو أن يبيع إنسان على آخر شيئا من المكيل أو الموزون بعوض من جنسه مع زيادة أحد العوضين على الآخر . الزيادة على قسمين : الأول : الزيادة العينية : وهي ما إذا زادت كمية ومقدار أحد العوضين على كمية ومقدار العوض الآخر على أن تكون لتلك الزيادة مالية . الثاني : الزيادة الحكمية : والمراد بها ما لا يكون للزائد مالية مستقلة ولا تشكل زيادة في الكمية والمقدار في أحد العوضين بل لا يكون لها وجود مستقل كبيع خمسين كغم من الحنطة نقدا بخمسين كغم من الحنطة ليدفعه للمشتري بعد مدة محددة حيث أحد العوضين نقدي والآخر مؤجل . ولا يختلف الحال في القسمين في الزيادة فالحرمة ثابتة فيهما . ولا يتحقق الربا إلّا إذا حصل التفاضل بين عوضين في بيع واحد وأما إذا حصل في بيعين كل واحد منهما مستقل عن الآخر فلا يتحقق الربا . لا يحصل الربا المعاملي إلّا بشرطين : أ - اتحاد جنس العوضين بأن يكون أحد العوضين من جنس الآخر عرفا بحيث يصدق اسم جنس واحد على كل منهما ويكون كل واحد منهما من أفراد جنس واحد بحكم العرف ولا ينافي ذلك اختلاف أحد العوضين عن الآخر ببعض الصفات والخواص وقد تحرز وحدة الجنس بحكم الشارع مثل اعتبار الحنطة والشعير وإن اختلفت حقيقتهما عرفا إلّا أن الشارع اعتبرهما جنسا واحدا . ب - أن يكون العوضان من المكيل أو الموزون باعتبار ما جعل عوضا في المعاملة لا